ندوة السّرد

 

استأنفت "ندوة السّرد" اليوم السبت 27 أكتوبر 2018 مساء، بالتنسيق مع مكتبة نورة بن يعقوب جلساتها السّردية بتنشيط العدد الأوّل لهذا الموسم، والموسوم بـ :
""
أثراها مجموعة من الكتّاب والمبدعين والباحثين، وفي مستهلها، ألقى رئيس الرّابطة كلمة ترحيبية وعرضا مختصرا لبرنامج "ندوة السّرد" والتصوّر الأكاديمي لهذه الإضافة القصصية الإشكالية، وأهمّ القضايا التي تتعلّق بالمدونة السّردية، إبداعا ونقدا، ثمّ أحيلت الكلمة للدكتور عبد الرحمن خذيرالذي ألقى ورقة بحثية تعرض فيها لهذا الجنس من حيث بنيته الأدبية وأهم الآراء التي تداولته من الوجهة اللّغوية والأسلوبية ومقوّماته الفنّية باعتباره جنسا مستحدثا في نظر البعض، وقد لاقى من المعارضة ما لاقه من القبول والاستحسان، الأمر الذي جعل الجلسة تتجاذب دلالات مصطلح "ق ق ج"و "الومضة" و" شبيهاتها" التاريخية، الموروثة والدخيلة، وأنّ الوقوف عند هذه الظاهرة الأدبية السّردية ليست كما يتصوّرها البعض، مستسهلا ممارستها، وأحيانا رافضا حضورها غير قادر على استساغتها، والأمر ربّما يعود إلى فقدان الرّابط الشّرعي لهذ الجنس بالأجناس السّردية الأخرى في نظر كثير من القرّاء وحتى الباحثين على مختلف مللهم ومشاربهم الأدبية والنّقدية، فاللّغة روحها الحقيقية تكثيفا وتركيبا وجزالة وهو أمر غائب عن الكثير لسطحية القراءة وصعوبة فكّ غرابة الخطاب...المسألة باختصار تتطلّب مرجعية واسعة وبحثا معمّقا قبل الحكم أو الإلغاء، فقد أسست مدارس ومراكز بحث ومخابر علمية عنيت بهذا الجنس وخصصت له قراءات أكاديمية جادّة، على غرار المخابر المغربية، لارساء قواعد تتمشى والنظرة التجريبية تعليميا وتربويا، مع دراسات واعية ببنيّة الكلمة والجملة والنّص ودلالة كلّ منها في الوصول إلى المتلقي بأقصر الطرق وأعمق الأفكار وأرقى صور اللّغة وأبهى جماليات الاتّساق والانسجام بين كلّ هذه العناصر، والأمر ليس غموضا أو تعقيدا إنّما عدم اكتمال مفاتيح القراءة لدى البعض، ويبقى إدراك هذه المعاني موقوفا على المرجعية المعارفية والأدوات التي يمتلكها كلّ قارى...
وبهذه المناسبة أوجّه شكري الخالص للأستاذ عامر خذير على نشاطه واحتضانه لهذا النّشاط، دون أن أنسى الإعلامي والإذاعي لزهاري نقبيل على تغطيته الراقية للحدث...شكرا لكم جميعا...
ــــــــــــــــــــــــ
ندوة السّرد / سعيد موفقي / الجزائر

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

 

التعليقات

إضافة تعليق