"سردية الحديث في القصص النّبوي" الندوة الثالثة في إطار برنامج "ندوة السّرد"

"سردية الحديث في القصص النّبوي" الندوة الثالثة في إطار برنامج "ندوة السّرد"

تمّ بحمد الله مساء أمس السبت 24 نوفمبر 2018م تنشيط الندوة الثالثة في إطار برنامج "ندوة السّرد" بالتنسق مع مكتبة نورة بن يعقوب، والتي وسمت في هذا العدد بـ:
"سردية الحديث في القصص النّبوي"
أطّرها الأستاذ والمبدع أبو الخير عماري، وبحضور مميّز ومشاركة راقية، استغرقت أكثر من ساعتين، في جوّ فكري ممنهج، وطرح أكاديمي راق، استهلّها المحاضر بجملة من الأسئلة المفاهيمية، التاريخية والفكرية، وعرض أهمّ الآراء والمصادر والمراجع التي تناولت هذا الموضوع في سياقات مختلفة ومتناقضة في مراكز البحث الغربية والعربية، ومن الوجهة السّردية التي تحوّلت فيما بعد إلى قراءة استراتيجية لمحمول النّصين، القرآني والنّبوي، وما ورد فيهما من قصص بخصوص الكون والحياة والحضارة، وقد تعدّدت تفسيرات البناء فيهما باعتبارهما من مصدر إلهي، وكون الحديث النّبوي نصّا استكماليا لتوضيح كل إشكالات الطبيعة البشرية والإجابة عن كلّ الأسئلة التي كانت ولا تزال القراءة السّردية البشرية واقفة في عراك طويل بحثا عن صيغة مناسبة لهذه الأسئلة الكونية الكبرى، وما ورد من قصص في الحديث النبوي الشّريف لا يختلف عن القرآن الكريم في تحقيق الإقناع العقلي وإيقاظ للمشاعر والتفاعل مع هذه القضايا بحركية وذكاء، هي دعوة إلى تنشيط الذات والنّفس بأساليب كونية لصيقة بفطرة البشر في قوالب ممتعة للعقل والحسّ معا.
والقصص النّبوي يتكئ على المهارة اللّغوية والبلاغية، يتطلب قراءته العميقة الإلمام بأدوات التفكيك العلمية والكفاءة المعارفية العالية، ولأنّ القصص النّبوي دعوة إلى التأمّل والتدبّر، لأنّ العقل البشري ضرورة إنسانية لمعرفة ظواهر الكون وسرديّة الحية منذ بدء الخلق وإلى يوم الدّين.
المحاضر استطاع أن يثير فضول الحضور أيضا، بجملة من القضايا التي تشغل بال القارئ، من أبسط درجاته إلى أعلى درجة، بخصوص جمالية التلقي والتأويل ودورهما في ممارسة السّلوك وضبط المعارف وتصحيح المفاهيم، لأنّ الخطاب الذي جاء به القصص النّبوي يحمل مدركات عديدة ومتكاملة، من الاستيعاب إلى الاستمتاع ولها خصوصيتها النّبوية في شمولية الصياغة وعرض سير الأمم والأفراد في شكل غير الشكل القصصي الأدبي من بداية النّص إلى نهايته، غير قابل للتجزئة.
كلمة أخيرة:
لابد من شكر الأستاذ المحاضر على مشاركته الفعّالة وعرضه العلمي الجاد وتفاعل الحضور الإيجابي وعلى مستوى النّقاش الراقي الذي أبداه كلّ متدخّل واحدا واحدا، والشكر موصول إلى االدكتور الشاعر كامل الكريشني على مساهمته وإثرائه للندوة.
والشكر موصول أيضا إلى طاقم مكتبة نورة بن يعقوب واحدا واحدا، إلى كل مساهم من قريب أو من بعيد في إنجاح هذا العدد ماديا ومعنويا، وبحقّ كانت الجلسة راقية وبامتياز.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ندوة السّرد / سعيد موفقي / الجزائر

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل