شيء من سيرة "ندوة السّرد" مسار وصورة ومفهوم...

شيء من سيرة "ندوة السّرد" مسار وصورة ومفهوم...

شيء من سيرة "ندوة السّرد"
مسار وصورة ومفهوم...

أربع وعشرون (24) ندوة أنجزت، في ظرف سنة، بالتّعاون مع "مكتبة نورة بن يعقوب" ومؤسسة "أكاديمية حلول الدولية"، اتّضح من خلالها المسار الحقيقي لبرنامج "ندوة السّرد" المسطّر، وتمّ تحديد مستويات النّشاط، والمتلقي، والمرسل، قوّة وضعفا، حضورا ومشاركة، ما يجب أن يستمر وما يجب أن يعدّل، وما يجب أن يلغى، باستطاعة كلّ واحد منّا أن يكتشف ذلك بسهولة، والمتتبع الحقيقي بامكانه أن يكتشف ذلك، بدءا من نفسه.
بالنسبة للنّشـــــــاط:
فقد أعتمدت "ندوة السّرد" في برنامجها على خطّة واضحة، لا لبس فيها، معتمدة على متوالية منهجية منتظمة، في جزئها الأوّل كان نظريا، ومن أولوياته التعريف بظاهرة السّرد كأسلوب ومفهوم، وإن اختلفت مفاهيمه، والسّعي إلى تشخيص التصوّر وفق معايير أكاديمية اصطلاحية وإشراك الطّاقات الحقيقيّة التي تساعد على إزالة العوائق لتمكين العمل الجماعي وتحقيقه في الواقع، ولعلّ هذا الذي أحدث لبسا، لاختلافه عن المعهود، في نظر الكثير، وربّما ظنّ بعضهم أنّ هذه العملية كغيرها من النشاطات، يوما ما تتوقّف، وكان احتكامهم في نجاحها إلى معيار حضور المتلقي، عدّا ونوعا، بينما العملية تستهدف المتلقي المتكامل، الذي لا يرتّب في مشاركته إلا فكرة التفاعل والمبادرة، في مقدّمة ذلك، فئة المتعلّم والموهوب من مختلف المستوايات، العلمية والثقافية، وهو الأمر الذي تركّز عليه ندوة السّرد منذ البداية، والذي سيتحقّق، إن شاء الله، في المرحلة الثانية من نشاطاتها، وهو ما نسميه منهجيا بـ "أجرأة السّرد"، وقد تمّ تسطير برنامج متواز ومتّزن، يشتغل على فكرة الورشة والتطبيق والتدريب.
أمّا المتلقـــــــي:
ونعني بذلك الفئات التي تحضر الجلسات، طيلة الأعداد، وقد عكست انطباعات مختلفة في الكيفيات، بمختلف وسومها، إذ اتّضح من خلال ذلك علامات كثيرة للتفاعل والتجاوب والتأثّر والالتزام والانضباط والتعاون والمشاركة الفعّالة، وقد انبثق منها "المرسل" الايجابي.
أمّا المرســــل:
والذي يشكّل الوسيط الفاعل، في تنفيذ خطّة البرنامج، قصد التبليغ والإثراء والتفكير المشترك والصّياغة البنّاءة، وفي هذه العملية، اتّضح أيضا ما معنى أن تكون وسيطا ايجابيا، بعيدا عن ملابسات الذات السلبية والانضواء تحت صفة المرسل ظاهرا، والبحث عن مشاركة مجانية دون مردود، وهو أمر مرفوض بمختلف القناعات، لأنّه لا يخدم المعنى الحقيقي للوسيط أو المرسل بمفهومه الإنساني والثقافي والعلمي، ولا يخدم كلّ الأطراف المشاركة في العملية والمساهمة في تجسيد التصوّر الأساس الذي وجدت من أجله "ندوة السّرد"...
إنّ هدف العملية في النّهاية أن يتحقّق هذا البرنامج في الواقع متعاليا عن الأنانية والشّهرة السّلبية، والنّدوة مع شركائها، ليست منبرا للتلميع، ولا المشاركة من أجل المشاركة، ولا تعني العملية هدر الوقت في الميكروفونات أيضا...
**************
*- ملاحظة: ما ورد في هذا المقال كلام عام لا يقصد به أيّ شخص بذاته، الغرض منه تصحيح مسار وصورة ومفهوم لا غير...
ــــــــــــــــــــ
ندوة السّرد / سعيد موفقي / الجزائر

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل