ندوة السّرد

#خلاصة_القول:
- استراتيجية الخطاب الثّوري في الرّواية الجزائريّة المعاصرة، قراءة في منجز...

في عددها الأوّل للموسم الثالث (2019-2020م)، وبالتّعاون مع المكتبة العمومية للمطالعة نورة بن يعقوب؛ وبهذه المناسبة نتوجّه إلى الأستاذ عامر خذير مدير المكتبة على تعاونه الفعّال وخدماته الرّاقية لإنجاح الجلسة وكذا طاقم إدارته الرّاقي، فتمشّيا مع برنامجها البحثي والأكاديمي وبمشاركة مجموعة من الكتّاب والأدباء والباحثين، نشّطت "ندوة السّرد" هذا المساء، 25 أكتوبر 2019م جلسة بحثيّة للإجابة عن جملة من الأسئلة والإشكالات الأدبيّة والنّقدية ومنه مستويات الخطاب الذي شهدته المدوّنة السّردية والرّوائيّة خاصّة باعتبار ما كتب فيها وعنها يحمل هاجسا وطنيا وإنسانيا مثيرا اعترته عمليّة المزج بين الواقعي والمتخيّل، والحديث عن الثّورة تحديدا، هو الحديث عن الاحتلال في عمقه التّاريخي والعلاقة العضويّة والدينامية الفّيّة لهذا النّوع من الأجناس، ولذلك التعبير عن الثورة يعني الوقوف عند جملة من الحقب الزمنية الشّاقة، حقائق ومواقف وآثار ومآس وخراب ودمار وثقافة، وبطولة ونضال، ضريبة كبيرة، كلّ ذلك بحاجة إلى توثيق موضوعي وحسّ إبداعي مواز يتحمّل مسؤوليته الجميع،وإن بدت مفتقرة إلى مقوّمات فنّيّة أخرى، إذ تشكّل العملية الإبداعية عموما والرواية كجنس أدبي خصوصا، متنفسا حقيقيا في نقل تفاصيل هذه التجربة، واقعا وتخييلا، نقلا عميقا وواسعا إلى المتلقي الجزائري لاشباع فضوله الفكري والإبداعي لمعرفة ما يحدث ويتغيّر، والأمر يتعلّق بالأمّة برمّتها، إذ حاولت الرواية الجزائرية بمختلف مراحلها أن تسهم في تشخيصه ونقل الخطاب من مختلف الوضعيات وملابسات الثّورة والحياة التي شهدها المجتمع الجزائري، فما كُتب عنها «الثورة» منذ البدايات وباللّغتين العربية والفرنسية، في الجزائر أو خارجها، كان التزاما حقيقيا، فكان التزاما حقيقيا باعتبارها مصدر إلهام بما تحمل من ألم وأمل وما سبّبه العدو للوطن والإنسان الجزائري من محن وإحن، ومهما كان من اختلاف عن أسبقية التناول بالعربية أم بالفرنسية فإنّ الجدير بالموضوع أن تكون الرواية التي كتبها مولود فرعون أو محمد ديب أو مالك حداد أو عبد الحميد بن هدوقة أو الطاهر وطار و واسيني الأعرج والحبيب السايح وغيرهم... ومن تبعهم ذات صلة بالتاريخ، تحاول الرواية أن تقف عند الحقائق لمناقشة الأفكار والأحداث والشخصيات كما تقتضيها الحقيقة التاريخية وهي في عملها الفني المبتكر الذي لا يبالغ في عرضها، بعيدا عن الاستثناء والاستغراب الذي يثير جدلا عقيما ويتعارض مع المتواتر تاريخيا موقفا وتعبيرا.
ما يجب ذكره في هذا المقام أيضا أنّ الرواية الجزائرية بعد الاستقلال برغم من بقاء هاجس الثورة حاولت أن تبحث في التاريخ والواقع بنوع من الذاتية التي طغى عليها أسلوب السيرة الذاتية والنرجسية التي لا تحمل طرحا واضحا أو موقفا محددا، وتسعى أن تؤسس لمرحلة ما بعد الأحداث التي شهدتها الجزائر في العشريات الأخيرة لم تتضح معالمها الفكرية سوى رؤى متناقضة ومتعارضة تحمل خصوصيات ثقافية متفاوتة الطرح من حيث العمق والسطحية كثير منها لم يعد يبال بالثورة التي من الممكن أن تكون مادة وافية والتفت إلى الواقع وتفسيره وانتقاده اجتماعيا وايديولوجيا من وجهات نظر محاكية أكثر منها مبتكرة.
ــــــــــــ
ندوة السّرد / سعيد موفقي / الجزائر

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٧‏ أشخاص‏، و‏‏بما في ذلك ‏بختي ضيف الله‏‏، و‏‏‏‏أشخاص يجلسون‏، و‏طاولة‏‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏‏

التعليقات

إضافة تعليق